أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

249

معجم مقاييس اللغه

وأما البُسْلَةُ فأُجرة الرَّاقِى ، وقد يُرَدُّ بدقيقٍ من النّظر إلى هذا « 1 » . والأحسنُ عندي أن يقال هو شاذٌّ عن معظم الباب . وكان ابنُ الأعرابي يقول : البَسَل الكَرِيه الوَجْه « 2 » ؛ وهو قياسٌ صَحِيحٌ مطّرِدٌ على ما أصَّلْناه . بسم الباء والسين والميم أصلٌ واحد ، وهو إبداء مُقَدَّم الفَمِ لمسَرّة ؛ وهو دون الضَّحِك . يقال بَسَم يَبْسِم وتَبَسَّم وابْتَسَم . بسأ الباء والسين * والهمزة أصلٌ واحدٌ ، وهو الأُنْس بالشَّئ ، يقال بَسَأْتُ به وبَسِئْتُ أيضاً . وناقة بَسُوءُ لا تَمْنَع الحالب . بسر الباء والسين والراء أصلان : أحدُهما الطَّراءة وأن يكون الشَّئ قَبْل إنَاه . والأصل الآخر وُقوف الشَّئِ وقِلّةُ حَرَكته . فالأوّل قولُهم لِكلِّ شئٍ غَضٍّ بُسْرٌ ؛ ونباتٌ بُسْرٌ إذا كان طَرِيًّا . وماءُ بُسْرٌ قريبُ عَهْدٍ بالسَّحاب . وابتَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ إذا ضَرَبَهَا على غيرِ ضَبَعَة . ويقال للشَّمس في أوَّلِ طُلوعِها بُسْرة . ومن هذا قولُهمْ بَسَر الرَّجُل الحاجةَ إِذَا طَلَبها مِن غير مَوضِع الطَّلَب . وقياسُه صحيح ، لأنّه كأنَّه طَلَبها قبل إناها « 3 » والبَسْر ظَلْمُ السِّقَاء ، وذلك شُرْبُه قبل رَوْبه .

--> ( 1 ) في الأصل : « وقد يرد بدقيق من النظر أن يرد إلى هذا » . ( 2 ) البسل ، بالتحريك ، كما ضبط في الأصل ، وكما نبه عليه في تاج العروس . ويقال أيضاً في معناه باسل وبسيل . ( 3 ) في الأصل : « إناه » .